عبد الفتاح اسماعيل شلبي

312

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

عليها في هذا البحث . ولابن خالويه كتاب القراءات مخطوط نسخة كتبت سنة 600 ه يقول في أوله : هذا كتاب شرحت فيه قراءات أهل الأمصار ، ولم يعد ذلك إلى ما يتصل بالاعراب من تفسير مشكل ، أو غريب حروف القراءة الشاذة « 1 » . ولعله كتابه الموسوم بالحجة ! . * * * ومهما يكن من أمر فان الذي يعنيني هذه الدراسة المقارنة التي أتعرف فيها منهج كل من أبى على الفارسي وابن خالويه في الاحتجاج ، وما كان بينهما من توافق في ذلك المنهج ، وما كان بينهما من خلاف . والملاك العام الذي التزمه ابن خالويه بينه في مقدمة كتابه إذ يقول : « وبعد : فانى تدبرت قراءة الأئمة السبعة من أهل الأمصار الخمسة « 2 » المعروفين بصحة النقل واتقان الحفظ ، المأمونين على تأدية الرواية واللفظ - فرأيت كلا منهم قد ذهب في إعراب ما انفرد به من حرفه مذهبا من مذاهب العربية لا يدفع ، وقصد من القياس وجها لا يمنع ، فوافق باللفظ والحكاية طريق النقل والرواية ، غير مؤثر للاختيار على واجب الآثار ، وأنا بعون اللّه ذاكر في كتابي هذا ما احتج به أهل صناعة النحو لهم في معاني اختلافهم ، وتارك ذكر اجتماعهم وائتلافهم فيه ، معتمد على ذكر القراءة المشهورة ، ومنكب على الروايات الشاذة المنكورة « 3 » . وهو بهذا التقديم يشير إلى منهجه في تناول هذه القراءات ، والاحتجاج لها ، بعد ثنائه على أصحابها اتقان حفظ ، وأمانة رواية ، وأستطيع أن أحدد منهجه في النقاط الآتية : فهو أولا - سيسلك مسلك النحاة في الاحتجاج للقراءة . ثم هو ثانيا - سيحتج للقراءات المشهورة ، ويقصد بهذه قراءات الأئمة السبعة : « نافع ، وابن كثير ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وأبى عمرو ، وابن عامر « 4 » » وهم الذين وثقهم ابن مجاهد ، وإن كان ابن خالويه لم يشر إليه في هذا التقديم .

--> ( 1 ) مراد ملا 85 ، 325 ق ، 14 10 سم ص 12 فهرست المخطوطات المصورة . ( 2 ) يقصد مكة والمدينة والبصرة والكوفة ودمشق . ( 3 ) الحجة لابن خالويه : 1 . ( 4 ) انظر إبراز المعاني : 5 .